الرجال المدخين يعرضون أنفسهم لإنقاص قدرتهم على إنجاب الأطفال

الرجال المدخين يعرضون أنفسهم لإنقاص قدرتهم على إنجاب الأطفال

أظهرت دراسة من جامعة(University at Buffalo) من قبل أخصائيي الطب التناسلي بأن الرجال الذين يخوضون تجربة التدخين يعرضون أنفسهم بشكل واضح إلى خطر إنقاص قدرتهم على إنجاب الأطفال.
ففي الدراسة حوالي ثلثي النطاف المأخوذة من رجال مدخنين مزمنين فشلت في الاختبار المخصص لقياس قدرة النطاف على الالقاح, بالمعدل فإن هؤلاء الرجال أظهروا انخفاضاً بنسبة 75% في القدرة على الالقاح مقارنة مع غير المدخنين, حيث قام الباحث الأستاذ الدكتور (Loni Burkman) بنشر نتائج دراسته بتاريخ(Oct. 17, 2005) في سنوية الجمعية الأمريكية للطب الانجابي في مونتي ريال , كوبيك
Burkman الأستاذ المساعد و رئيس شعبة طب الذكورة Andrology في قسم الأمراض التناسلية و التوليد في كلية الطب و الكيميائي و الأستاذ المساعد في قسم البولية يقول:
“كما في خلايا الجسم الأخرى فإن النطاف البشرية تحتوي على مستقبلات النيكوتين, مما يعني أنها تميز وتستجيب للنيكوتين وهذا يحدث بسبب مشابهة النيكوتين لواحد من أهم النواقل الكيميائة العصبية في الجسم”.
وقد ظهر خلال الدراسة أن معاملة نطاف غير المدخنين بإضافة النيكوتين إليها قد غير من 3 وظائف أساسية للنطاف وهذه الوظائف مطلوبة لإتمام عملية الإلقاح.
و في هذه الدراسة قام الباحثون باختبار فيما إذا كانت النطاف من مدخنين مزمنين أقل قدرة على الارتباط بالمنطقة المحيطة بالبويضة, فكانت النتائج أن نطاف وخصى المدخنين بشدة كانت تحمل عدداً كبيراً من مستقبلات النيكوتين مما يؤدي إلى انخفاض احتمال الإخصاب.
تضمنت الدراسة 18 رجلاً ممن يدخنون أربع سجائر يومياً على الأقل لمدة لا تقل عن عامين.
بالمعدل كان هؤلاء قد دخنوا لمدة تقارب الـ 15 سنة .حيث تمت مقارنة وظائف النطاف لهؤلاء المدخنين مع وظائف نطاف لآخرين من غير المدخنين, حيث اعتبرت نطاف غير المدخنين معياراً طبيعياً وضبطت قدرتها على الإلقاح.
باستعمال اختبار يدعى (Hemizona Assay), يتم بقطع قطعة من المنطقة حول البويضة إلى نصفين, ووضع نطاف المدخنين مع أحد النصفين والنطاف المعيارية مع النصف الأخر وحضنها لمدة 3 ساعات ثم يتم عد النطاف الملتصقة بقوة إلى الجزء الخارجي لكل نصف.
حيث قورن عدد النطاف الملتصقة للمدخنين إلى عدد النطاف الملتصقة لغير المدخنين مما يعطينا نسبة أو مشعر الالتصاق.
إن اختبار(Hemizona Assay) أظهر فشل الإخصاب في عملية الالقاح المساعد (في المخبر).
للقول بالفشل فإن النسبة السابقة يجب أن تكون أقل من 65, مما يعني أن نطاف المدخنين أقل بـ 65% من قدرة الالقاح الموجودة لدى النطاف المعيارية الطبيعية من غير المدخنين.
حيث يقول الدكتور Burkman: “إن انخفاض النسبة إلى أقل من 36 يعتبر قصوراً حادا في القدرة على الإلقاح”.
الدراسة أظهرت أن حوالي ثلثي النطاف المأخوذة من المدخنين فشلت في الاختبار بينما أظهرت باقي النطاف وظيفة طبيعية. كما أن معظم المدخنين الذين فشلت نطافهم في الاختبار, كانت النسبة لديهم أقل أو تساوي 36 و بمتوسط 25 .
يقول الدكتور Burkman: “لا أحد من هؤلاء الرجال لديه عدم قدرة على الإخصاب أو احتمال إخصاب 0% ولكن النتائج تعني أن نطاف هؤلاء تمتلك 25% فقط من وظائف أو قدرة الإلقاح التي وجدت عند غير المدخنين كما أظهرت البيانات أن الرجال الذين فشلوا كانو يدخنون ضعفي كمية الدخان التي كان يدخنها أولئك الذين اجتازوا الاختبار (بمتوسط 19 سيجارة يومياً).
و لفهم طريقة تأثير التدخين قام الباحث بحساب “حمل التدخين” لكل مدخن بضرب عدد السجائر في اليوم بعدد سنوات التدخين فتراوح الحمل بين (16– 750) للـ 18 رجلاً المشتركين في الدراسة.
أظهرت النتائج أن الرجال الذين يدخنون عدد قليل من السجائر لبضعة سنوات هم ذوو حمل تدخين صغير يتراوح من 16 – 200. في هذه المجموعة فإن 71% قد نجحو في الاختبار الـ (Hemizona Assay) و يعبر ذلك عن قدرة إلقاح طبيعية (شبه طبيعية). بينما الرجال الذين لديهم حمل تدخين مرتفع فقد كانت نسبة النجاح في الإلقاح 18%.
حيث يقول الدكتور:Burkman” إن الاختبار يظهر بوضوح هبوط القدرة على الإلقاح (الخصوبة) عند الرجال المدخنين بشدة.
كما أن المدخنين يجب أن يكونوا على علم بأن التدخين يستطيع تخريب الدنا الخاص بنطافهم و ينقل دنا معيب إلى أطفالهم و بالتالي فإن المدخن المهتم بصحة أطفاله عليه الإقلاع عن التدخين أو الخضوع لفحص في مخبر طب الذكورة.
يضيف الدكتور Burkmanأن العلماء و الدراسات تظهر نقصاً مشابهاً للخصوبة عند النساء المدخنات بشدة .

لا تعليقات

اترك تعليق على المقال