هل يسبب الاضطراب الجنسى تاخر القذف؟

هل يسبب الاضطراب الجنسى تاخر القذف؟

قد ينجم عن مشكلات صحية أو تناول أدوية أو صعوبة العلاقات الزوجية .
لا تتردد في مناقشة تأخر أو غياب القذف مع طبيبك، فالسر في عملية جنسية أفضل يكمن في التوصل إلى أصل المشكلة.
عندما يفكر الرجال بشأن الهموم الجنسية لهم، عادة ما تتبادر إلى أذهانهم مشكلة ضعف الانتصاب erectile dysfunction (ED). لكن البعض يواجه عقبة أخرى ربما لا يبدي رغبة في مناقشتها مع الطبيب، كما لا يكلف الأطباء أنفسهم عناء السؤال عنها؛ إذ ومع القدرة على الانتصاب، قد يواجه الشخص مشكلة في الوصول إلى ذروة النشوة.
* القذف المكبوت:
* وعلى عكس الضعف الجنسي، فإن مشكلة القذف المكبوت inhibited ejaculation تفتقر إلى الأدوية المجازة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية التي يمكن أن يقدمها الأطباء للمصابين بها.
ويقول الدكتور مايكل أوليري، أستاذ الجراحة في كلية طب هارفارد واختصاصي المسالك البولية في مستشفى بريغهام، والنساء: «إنها مشكلة صعبة، لكن لا يوجد كثير من التقدم بشأنها».
ربما تكون هذه مشكلة صعبة، لكنها ليست عصية على الدوام. وأسباب الإصابة بالقذف المكبوت عديدة. فربما تكون عرضا جانبيا لتناول الأدوية أو نتاجا لمشكلات نفسية أو مشكلة في العلاقات. ومناقشة هذه الأسباب مع طبيبك هي الخطوة الرئيسية الأولى للتوصل إلى الحل.
* جذور المشكلة:
* عادة ما يقذف الرجال خلال 4 إلى 10 دقائق من بداية العلاقة الجنسية، لكنك إذا حاولت الوصول إلى مرحلة النشوة مدة طويلة من الوقت ثم توقفت نتيجة الإحباط أو التعب، فإن احتمالية الإصابة بالقذف المكبوت، تزداد.
وكل ما يعطل عمل الأعصاب في منطقة الحوض قد يؤثر على عملية القذف والمراحل الأخرى من العملية الجنسية لدى الرجال.
بادئ ذي بدء يجب استبعاد الأشياء البسيطة، مثل تأثير الكحول. أيضا مع تقدم السن ربما يتطلب الأمر وقتا أطول للوصول إلى مرحلة القذف، التي ربما تكون أقل قوة وأدنى حجما، وتصحب بنشوة أقل كثافة.
* أسباب طبية:
* هناك بعض الأسباب الطبية المباشرة التي تؤدي إلى القذف المكبوت التي قد يتمكن طبيبك من علاجها. يمكن للأدوية أن تؤثر في الأغلب على عملية القذف، فبعض أدوية ارتفاع الضغط على سيل المثال مثل «هيدروكلوروثيازيد» hydrochlorothiazide (هيدروديوريل HydroDiuril، وأخرى) وميثلدوبا methyldopa (آلدوميت Aldomet، وأخرى) يمكن أن تسبب القذف المكبوت. اسأل طبيبك أو الصيدلي إذا كنت تتناول أي أدوية يمكن أن تؤثر على استجابتك الجنسية.
بيد أن الدكتور أوليري يرى أن السبب الأكثر شيوعا لتأخر القذف يعود إلى استخدام مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI) وهي من مضادات الاكتئاب. وقد يستفيد الرجال غير القادرين على التخلي عن مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية من دواء آخر من أدوية الضعف الجنسي مثل «سيلدنافيل» (فياغرا) وفيردينافيل (ليفترا) أو تادالافيل (سياليس).
ولمواجهة القذف المكبوت الذي تسببه مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، يصف بعض الأطباء أدوية أقرتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية بالفعل لعلاج أمراض أخرى. يأتي من بينها الأدوية التي تعالج أمـــراض باركنســـون مثل أمانتادين (سيميترال) ومضادات الهيستامين سيبروهيبتادين (بيرياكتي).
* خيارات جديدة هل هناك خيارات طبية جديدة؟
ربما يفكر الأطباء في خيار جديد لوصف أدوية غير معتادة مثل كابرغولين cabergoline (دوستينكس Dostinex، أو الأدوية الجنسية). ففي دراسة رائدة صغيرة قدمت في اجتماع جمعية المسالك البولية الأميركية عام 2012، قال 50 من بين 72 شخصا (69 في المائة) ممن شاركوا في الدراسة إن النشوة تحسنت لديهم بعد تناول 0.5 ملليغرام من كابرغولين مرتين أسبوعيا لمدة 10 أشهر تقريبا. ومن بين الـ50 رجلا الذين قالوا إنهم شعروا بتحسن قال نصفهم تقريبا (26) إن النشوة لديهم عادت إلى طبيعتها.
وكانت نتائج كابرغولين مقصورة على دراسة سريرية واحدة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، في مجموعة واحدة من الرجال الذين يتعاطون دواء واحدا. وقد يستعيد الرجال الذين شاركوا في الدراسة قدرتهم على الإحساس بالنشوة بمرور الوقت لأسباب غير متعلقة بتناول كابرغولين.
ويشير الدكتور أوليري على سبيل المثال أن كابرغولين بات خيارا متاحا الآن لمرضاه، ويقول: «إنه دواء أصبح مألوفا لدينا الآن لوضع نادر نسبيا، ومن ثم فهو جدير بالتجربة، ومن غير المتوقع أن يسبب ضررا».
* الاستشارة الطبية:
* يرى الدكتور ديفيد رولاند، أستاذ الطب النفسي في جامعة فالبارايسو ومؤلف كتاب مخصص للأخصائيين «العجز الجنسي لدى الرجال» أن «تأخر أو غياب القذف بشكل متكرر يشير إلى أمر آخر غير الأعراض الجانبية لتعاطي الأدوية»، ويقول: «رغم معاناة بعض الرجال من القذف المكبوت نتيجة لأسباب طبية، فإن هناك كثيرين ممن يعانون من هذا المرض دون المعاناة من مشكلات صحية».
هذه الحالة ربما ترتبط بشكل أكبر بعلاقة الرجل مع زوجته، وبافتقار التواصل بشأن الحاجات الجنسية، وعدم الشعور بالإثارة بشكل كاف، وعدم تحقق التوقعات الجنسية. ويقول رولاند: «هؤلاء الرجال يمتلكون فهما كاملا للمشكلة ويناقشونها مع خبير يقدم الاستراتيجيات الممكنة للمساعدة في حل هذه المشكلة».
ربما يكون من الأفضل العثور على شخص خضع للعلاج من المشكلات الجنسية. وعادة ما يكون العلاج ناجحا بالنسبة للأزواج المتحمسين المستعدين لإجراء مناقشة صريحة مع الطبيب.

لا تعليقات

اترك تعليق على المقال